السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
11
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
الآثار ومعرفة صحيح الأخبار ، كما روي عن الأئمة الأبرار عليهم السلام متواترا « 1 » . وقد تساهل العلماء في رواية التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث وإنما تساهلوا في الأخذ عنهم لأن ما فسروا به ألفاظه ، تشهد به لغات العرب ، وما شرطت على نفسي من موافقة ظاهر القرآن وسياقة أوثق من شرطهم ، وهم أوردوا ما روي عن الكلبي ومقاتل والضحاك وأشباههم في كتبهم ، وأنا ذاكر بعض ما روي عن ربّانيّ هذه الأمة والإمام المتفق على عظيم منزلته ورفيع قدره علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أخذ القرآن والعلم عن فم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كما قال عليه السلام عندما سئل : مالك أكثر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حديثا ؟ فقال : إني كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني « 2 » .
--> ( 1 ) قال الشيخ الأنصاري في فرائده : الأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا ( راجع : فرائد الأصول ، المقصد الثاني في الظن ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه : 50 - كتاب المناقب / 21 - باب مناقب علي بن أبي طالب ، ح 3729 ، ( 5 / 640 ) ، ثم قال : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وفي الباب عن جابر ، وزيد بن أسلم وأبي هريرة وأم سلمة " . وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى : ج 2 / ص 338 .